أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
228
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير جعلوا « 1 » على وجهين وصفوا * فعلوا * فوجه منهما ، جعلوا يعنى : وصفوا اللّه عزّ وجلّ ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الأنعام : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الزّخرف : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً « 3 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّحل : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ « 4 » ؛ وأمثالها كثيرة « 5 » . والوجه الثّانى ؛ جعلوا يعنى : فعلوا ؛ كقوله تعالى في سورة يونس : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا « 6 » أي : فعلتم . * * *
--> ( 1 ) في ل : « جعل » . ( 2 ) الآية المائة . « والمعنى : أنهم أشركوهم في عبادته ؛ لأنهم أطاعوهم كما يطاع اللّه » ( الكشاف للزمخشري 1 : 248 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 157 ) يعنى الزنادقة ، جعلوا إبليس يخلق الشر ، واللّه يخلق الخير » ومثله في ( تنوير المقباس : 92 ) . ( 3 ) الآية 19 . « والمراد بقوله : جعلوا : أي حكموا به » ( الفخر الرازي 7 : 419 ) . ( 4 ) الآية 57 . ( 5 ) كما في سورة الأنعام / 136 ؛ وسورة الرعد / 16 ، 23 ؛ وسورة إبراهيم / 30 ؛ وسورة الصافات / 158 ؛ وسورة الزخرف / 15 . ( 6 ) الآية 59 .